أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
97
كتاب الأموال
إن منع اللّه الثمرة بم تستحل مال أخيك « 1 » ؟ ! 190 - وحدثنا عبد الرحمن ( بن مهدي ) عن سفيان عن أبي إسحاق قال سألت مسروق بن الأجدع : ما صلاحه ؟ قال : أن يحمرّ أو يصفرّ : قال أبو عبيد : فقد صحت الأخبار عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالنهى عن هذا . فإن قال قائل : فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد ردّ خيبر على أهلها بعد ما أخذها عنوة ؟ فإن ذلك قد كان « 2 » . [ ما عامل عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلم أهل خيبر ] 191 - حدثنا هشيم أخبرنا ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال : « دفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خيبر - أرضها ونخلها - إلى أهلها مقاسمة على النصف « 3 » » . 192 - وحدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال : « عامل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أهل خيبر على شطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع » .
--> ( 1 ) رواه البخاري ومسلم وقد وهم بعض المحدثين فظن أن جملة « أرأيت إن منع اللّه الثمر الخ » من قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقد حقق الحافظ في التخليص أنها مدرجة في الحديث من كلام أنس رضى اللّه عنه وبيانها عند مسلم . ( 2 ) الواقع أنه لم يردها إليهم على جهة الملك ولكنه عليه السلام كان قد صالحهم على الجلاء فاستعدوا لذلك ثم عرضوا عليهم أن يبقوا للعمل في الأرض لأنهم أخبر بها وأقدر على فلاحتها فصالحهم على النصف فهذا كان من قبيل المزارعة والمساقاة وقد أجلاهم عمر رضى اللّه عنه ودفع لهم قيمة نصيبهم في الثمر . ( 3 ) ليس في الحديث أنه دفعها إليهم ليملكوها ولكن ليعملوا فيها على ما شرط لهم وهو النصف من الزرع والثمر . ( م 7 - الأموال )